السيد محمد تقي المدرسي

97

عقود العين وعقود الضمان

5 - الاستيلاء على الحر القرآن الكريم 1 - قال الله سبحانه : ( . . . وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) المائدة ، 42 2 - وقال عز وجل : ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ . . . ) الأعراف ، 29 الأحكام 1 - إذا استولى شخص على إنسان حر ظلما وعدوانا ، فحبسه ومنعه من ممارسة حياته الطبيعية وفَوَّت عليه فرص القيام بأعماله ، فإذا اعتبر العرف هذه الخطوة تضييعا لمنافع المحبوس ، وجب على المستولي ضمان منافعه وردها عليه ، سواء إستوفى المستولي هذه المنافع من المحبوس أثناء فترة الحبس أم تركه دون استخدام لجهوده . فإذا كان الشخص المحبوس عاملا أو موظفا يتقاضى أجراً معيناً كان على الحابس دفع الأجرة له . وإذا كان مديراً لمؤسسة أو تاجراً أو طبيباً أو ما أشبه كان الحابس ضامنا لما فوت عليه من المنافع خلال فترة الحبس ، والمرجع في اعتبار التضييع وعدمه العرف الذي يعكسه القضاء العادل . 2 - ولا يبعد القول بضمان الحابس لما تسببه الحبس والمنع من تأثيرات سلبية على صحته النفسية أو الجسدية . فهو ظالم وعليه أن يتحمل مسؤولية ظلمه في كل الأبعاد . 3 - إذا منع شخص شخصا آخر عن ممارسة دوره في الحفاظ على أمواله وأمتعته فتسبب هذا المنع في تلف أو ضياع أو هلاك تلك الأموال والأمتعة ،